2- المنهج الاستقرائي:
يرى أصحاب الاتجاه المادي أن معيار المعرفة هو في "الحس" أو في اختبار المادة ومنهجهم في ذلك هو الاستقراء، أي استقراء المادة في شأن حقيقتها .
2-1- مفهوم الاستقراء:
هو عبارة عن ذلك الاستدلال التصاعدي الذي ينطلق فيه الباحث في دراسته لظاهرة معينة من جزئياتها وصولا إلى كلياتها، ومن خصوصياتها إلى عموميا ؛
2-2- مفهوم المنهج الاستقرائي:
من خلال عرض مفهوم الاستقراء يمكن إعطاء مفهوم للمنهج الاستقرائي، والذي هو عبارة عن مجموعة الإجراءات الذهنية في عملية المعرفة والتي تبدأ من الخاص إلى العام ، أو هو عبارة عن تلك الطريقة العملية الاستدلالية التصاعدية التي تعتمد على قاعدة تحليل (جزء- كل)، والتي يقوم بها الباحث من أجل الوصول إلى المعرفة اليقينية بشأن الظاهرة موضوع الدراسة والتحليل .
3-2- خصائص المنهج الاستقرائي:
من خلال ما سبق يمكن أن نستكشف الخصائص التي يتميز بها هذا المنهج الاستنباطي فيما يلي :
- يعتبر المنهج الاستقرائي منهج تحليلي تاريخي وليس منهج ستاتيكي؛
- يرتكز المنهج الاستقرائي على قاعدة تحليل جزء- كل؛
- يعتمد المنهج الاستقرائي على عناصر الحس والمشاهدة والاستقراء كطرق علمية موثوقة لبلوغ المعرفة اليقينية بشأن الظاهرة محل لدراسة و التحليل؛
- يقوم المنهج الاستقرائي بدراسة الظاهرة كما هي موجودة في الواقع المعاش، وكما يجب أن تكون، أي أنه منهج يوفق بين المثالي والواقعي.
-4-2خطوات المنهج الاستقرائي:
يتبع المنهج الاستقرائي في تطبيقه على الظواهر لدراستها الخطوات التالية :
- تحديد موضوع الدراسة والتحليل؛
- وضع احتمالات بشأنها؛
- التحقيق وجمع المعلومات حول الظاهرة مع ترتيبها وتنظيمها؛
- وضع أسس عامة مع مراعاة تطبيقها؛
- الكشف عن النتائج التي تم الوصول إليها مع إبراز أبعادها.
-5-2 الانتقادات الموجهة للمنهج الاستقرائي:
هناك عدة انتقادات وجهت للمنهج الاستقرائي منها :
- لقد كان تأثير المنهج الاستقرائي الأرسطوطاليسي تأثير فلسفيا ومنطقيا أكثر مما كان تأثيرا علميا و اقعيا؛
- لم يوضح أرسطو في منهجه الاستقرائي نوعية التوازن بين الكيف والكم.





