المحور الثالث: مناهج البحث العلمينظر

شروحاتغادر

2- المنهج الاستقرائي:

يرى أصحاب الاتجاه المادي أن معيار المعرفة هو في "الحس" أو في اختبار المادة ومنهجهم في ذلك هو الاستقراء، أي استقراء المادة في شأن حقيقتها .

2-1- مفهوم الاستقراء:

هو عبارة عن ذلك الاستدلال التصاعدي الذي ينطلق فيه الباحث في دراسته لظاهرة معينة من جزئياتها وصولا إلى كلياتها، ومن خصوصياتها إلى عموميا ؛

2-2- مفهوم المنهج الاستقرائي:

من خلال عرض مفهوم الاستقراء يمكن إعطاء مفهوم للمنهج الاستقرائي، والذي هو عبارة عن مجموعة الإجراءات الذهنية في عملية المعرفة والتي تبدأ من الخاص إلى العام ، أو هو عبارة عن تلك الطريقة العملية الاستدلالية التصاعدية التي تعتمد على قاعدة تحليل (جزء- كل)، والتي يقوم بها الباحث من أجل الوصول إلى المعرفة اليقينية بشأن الظاهرة موضوع الدراسة والتحليل .

3-2- خصائص المنهج الاستقرائي:

من خلال ما سبق يمكن أن نستكشف الخصائص التي يتميز بها هذا المنهج الاستنباطي فيما يلي :

- يعتبر المنهج الاستقرائي منهج تحليلي تاريخي وليس منهج ستاتيكي؛

- يرتكز المنهج الاستقرائي على قاعدة تحليل جزء- كل؛

- يعتمد المنهج الاستقرائي على عناصر الحس والمشاهدة والاستقراء كطرق علمية موثوقة لبلوغ المعرفة اليقينية بشأن الظاهرة محل لدراسة و التحليل؛

- يقوم المنهج الاستقرائي بدراسة الظاهرة كما هي موجودة في الواقع المعاش، وكما يجب أن تكون، أي أنه منهج يوفق بين المثالي والواقعي.

-4-2خطوات المنهج الاستقرائي:

يتبع المنهج الاستقرائي في تطبيقه على الظواهر لدراستها الخطوات التالية :

- تحديد موضوع الدراسة والتحليل؛

- وضع احتمالات بشأنها؛

- التحقيق وجمع المعلومات حول الظاهرة مع ترتيبها وتنظيمها؛

- وضع أسس عامة مع مراعاة تطبيقها؛

- الكشف عن النتائج التي تم الوصول إليها مع إبراز أبعادها.

-5-2 الانتقادات الموجهة للمنهج الاستقرائي:

هناك عدة انتقادات وجهت للمنهج الاستقرائي منها :

- لقد كان تأثير المنهج الاستقرائي الأرسطوطاليسي تأثير فلسفيا ومنطقيا أكثر مما كان تأثيرا علميا و اقعيا؛

- لم يوضح أرسطو في منهجه الاستقرائي نوعية التوازن بين الكيف والكم.

سابقسابقمواليموالي
استقبالاستقبالاطبعاطبعتم إنجازه بواسطة سيناري (نافذة جديدة)